كوركيس عواد
116
الذخائر الشرقية
ولعل نيبهر ، أقدم من أشار من الرحالين الأجانب إلى اسم « قوينجق » ، فقد ذكره في القرن الثامن عشر بصورة ( Koindsjug ) « 1 » . جرى التنقيب في هذا التل منذ أوائل القرن التاسع عشر ، وسيرد ذكر ذلك في كلامنا على نينوى . تلكيف بلدة عامرة ، تقوم في شمال الموصل ، على 9 أميال منها . وهي ضمن منطقة سهول نينوى . وأهلها من النصارى الكلدان ، ولغتهم السورث ، على أن أكثرهم يحسن العربية . ويبلغ عدد أهلها الساكنين فيها زهاء عشرة آلاف نسمة . أما إذا أضيف إلى هذا العدد من نزح منهم إلى سائر الجهات ، فقد يبلغون جميعا ثلاثين ألف نسمة . وبلدة تلكيف ، مركز ناحية تعرف بها . واسمها مؤلف من لفظتين : « تل » و « كيفا » الآرامية ، بمعنى الحجارة . فيكون مؤدّى التسمية « تل الحجارة » « 2 » . عرفت بذلك لوقوعها عند تل أثري ، جوانبه مرصوفة بحجارة ضخمة ، يقال إنه كان حصنا قديما في أيام الآشوريين « 3 » . قال فكتور بلاس « 4 » المنقب الفرنسي الشهير ، إن التل المحاذي لتلكيف ؟ ؟ ؟ ، اصطناعي . وقد اتخذه الناس مقبرة . لذلك كان من الصعب بمكان أن أجري فيه تنقيبات فنية للوقوف على ما ينطوي عليه من آثار . واقتصرت على التقاط بعض ما على سطحه من قطع الفخار الذي لم يكن كافيا لإبداء رأي قاطع في قدم هذه البقعة . وتلكيف ، وإن كانت بلدة قديمة العهد ، إلا أن تاريخها يكتنفه كثير من الغموض . ولعل أقدم ما يمكن اتخاذه دليلا على قدمها ، ما ورد في كتابات زينفون « 5 » قائد
--> ( 1 ) Budge , By Nile and Tigris . II , 10 . ( 2 ) وهم بونومي حين فسر اسم تلكيف بتل المرح . انظر كتابه : Bonomi ( J . ) , Nineveh and its Palaces . ( London 1852 , p . 96 ) . ( 3 ) يوسف هرمز جمو : آثار نينوى أو تاريخ تلكيف ( بغداد 1937 ؛ ص 7 ) . ( 4 ) ( 5 )